(Archived - August 15 , 2009 )


كان يواسيني عندما سألته شاكية باكية : لماذا أحيا ؟ لما العناء؟ ، فقال لى "هل تعلمين، انا اراك ك
قطرة من المحيط ، غادرتى الماء بعض الوقت ، ، لتشاهدى الشمس تشرق، و تسمعى طفل يضحك ، وتراقبين زنبق ينمو واطيار تهاجر، لتشعرى بقلب يخفق لأجلك ، وبشفاه تقبل جبينك ...تركتى المحيط لتستكشفى الحياة اياما معدودة ،لكن احيانا عندما تنظرين لحالك وترين ضعفك و وحدتك قد تشعرين الضايع والألم .. حينها تذكرى كل شئ، الشمس والطفل والقبلة والمحيط الذى سيناديك لتعودى بعد حين .. هكذا يجب ان ترى نقسك "قال هذه الكلمات دون ان يدرى انه وهب معنى ولو صغير للحياة التى كنت دائما لا اجد لها اى معنى.
Showing posts with label ماتاخدش ف بالك. Show all posts
Showing posts with label ماتاخدش ف بالك. Show all posts

Thursday, August 13, 2009

مواقف .. مش بتاعت انيس منصور

ازيكم :) .. هعمل نفسى مش واخدة بالى انى بقالى سنة مكتبتش .. عادى يعنى

حمـــــــــــــــراء

جلست بجوارنا بملابسها الأنيقة تجرب حذاء احمر بكعب عال ، نظرت إلي بتردد.
هــى : شكلها حلو ؟
تأملت حذاءها الكلاسيكى بلونه الصارخ فى قدمها السمينة البيضاء ، قفزت إلى ذهنى رغما عنى صورة فتيات الليل فى القرن الماضى
أنـــا : بصراحة هو فاقع ، بس لو هيليق على اللبس..ماشى الحال
هـــى (بتردد اكثر) : بلاش .. عشان محدش يضايقنى فى الشارع
أنـــا (دون أن اوجه إليها الحديث) : ده اللى ناقص ، المتحرشين هما اللى يحددوا حتى ألوان هدومنا
هـــى : إيه؟
ردت عليها صديقتى عابثة بعبارة اعتدتها : متاخديش فى بالك ، اصل صاحبتى ليبرالية
هـــى (تطلعتنى بفضول) : يعنى انتى مش مصرية؟؟؟
أنــــا (فى سرى ) : حمرا .. الجزمة حمـــــــــــــرا

اتقبل ان يخطئ معظمهم فهم الليبرالية او لا يعرف ماهى اصلا ، لكن ان يظن احدهم ان هناك دولة ما على خريطة العالم تسمى "ليبرال" مثلا وان الليبرالية جنسية ما .. حسنا .. اعجز عن تقبل الأمر
---------------------------------

هـزلــــــــــيــة

كنا فى منطقة الأوبرا عائدين ليلا من حفل توقيع .. و كان حوارنا ساخرا عن الجنة و النار وهزلية او جدية فكرة الحساب و الآخرة .. قطع حديثنا دوي إنفجار من السماء
سعـــــاد (بغضب ضاحك) : عاجبكم كده !!
الإنفجار من جديد ، الصوت يأتى من اعلى من جهة غير محددة كأنه يأتى من كل مكان ، لا شئ سوى قمم المبانى العالية ، لا اثر لحريق مثلا او حتى اعمال انشاءات
محمـــــد (ينظر إلى السماء و يشير نحوى مازحا) : يارب البنت دى هى اللى "ملحدة" ، احنا ملناش دعوة!!
الدوي يتكرر .. لازمنا الصمت .. واكملنا السير ونحن نراقب السماء .. لم اتوقف عن التلفت بتوتر لا انكره
انتهى الشارع بمبانيه ، و لاح النيل والجسر و السماء الرحبة .... و الالعاب النارية التى تنطلق من النادى على الضفة !
وقفنا على الجسر بمرح نشاهد ونلتقط الصور

كانت المرة الاولى التى اختبر فيها جزء ولو قليل من احساس الانسان بالعجز و الخوف عند فشله فى تفسير الظواهر
----------------------------------


طريقة الـ "شششش

كانا يسيران بمحاذاتى
الصغيــر : بابا ، بابا .. مش المسيحين بياكلوا اكل الشيطان؟؟
الأب (فى ضجر و تجاهل) : ششششششش
الصغيـــر (باصرار) : ايوة يابابا .... والله المسيحين بياكلوا اكل الشيطان
الأب (فى غضب) : شششششششششششششششش

التفت إليهما بأسى .. كأنهما يجسدان واقع مصر بعبارات موجزة .. مااشبه هذا الطفل بسذاجته ولا منطقيته و عدم نضجه بغالبية المصريين ... مااشبه عبارته البلهاء بالرأى العام المصرى المبنى على انعدام الوعى و الببغائية و نبذ الآخر ... و ما اشبه رد فعل الوالد بطريقة تعامل الدولة مع الطائفية مثلا او غيرها من المشكلات المقتصرة على دفن الرؤوس و تكميم الافواه واصطناع التجاهل
----------------------------------

اهتــــــــــزاز

كان الحوار عن التربية الجنسية ، وكان هو رجلا تقليديا ميالا للفكر السلفى فى نهايات عقده الاربعين
هــــو : ده مش علم مجرد .. مهوش معادلات رياضية ولا تفاعلات كيميائية ، دى حاجات بتمس الاعراض و العورات
أنــــا : اى علم عند تطبيقه بيخضع للاطار الاخلاقى بتاع اللى هيطبقه ، ماهى التفاعلات دى بردو ممكن ناس تعمل بيها قنبلة نووية وتقتل بشر بالملايين
هــــو (بعصبية): الاخلاقيات فيها اولويات بردو ، الحديث بيقول الايمان بضع وسبعون شعبة و الحياء شعبة من شعب الايمان .. اشمعنا قال الحياء بالذات و بلا بلا بلا ...
أنــــا (وقد سقط فكى السفلى) : تفتكر ان اتنين مش متجوزين يناموا مع بعض اسوأ من قتل بشر بالملايين
هــــو : الزنا ذنب بيهز عرش الرحمن
ضحكت ببلاهة وحدثت نفسى : يبقى عرش الرحمن شغال فايبريشن ،ففى كل ثانية يوجد فى مكان ما من العالم ثنائى على فراش الحب بدون إذن إلهى
وجهت الحديث إليه بسخرية : علاقة منغير جواز بتهز عرش الرحمن و قنبلة نووية مش بتهزه ... غريبة !
هـــــو : تييييييييييييت . ثم انصرف

كثيرا ما اتسائل هل الدين بالفعل طريق لإختلال القيم الانسانية السوية أكثر من كونه مصدرا لها ،لكننى اعود فأقول من اختار ان يمتلك قيما انسانية سوية سيحصل علي ما اختار ، بدينه او بدونه. والعكس ايضا صحيح .

Friday, August 1, 2008

ســــــدة نفــــــس


(اى حد نفسه مفتوحة مايقرأش البوست ده)

يسكن الهواء تماما ويقل الاكسجين فى صالة المنزل (مكان نومى الصيفى) فأفهم دون وعى ان "ماما" قد اطفأت المروحة حتى لا اصاب بالبرد، رغم ان درجة الحرارة تكفى لسلق البشر احياء ! فأفتح عينا واحدة لأنظر إلى الساعة ولكن "ستو" تلاحظ حركتى فتقول "اصحى كفايكى ، الساعة بقت واحدة" جدتى دائما تبالغ فى الوقت لتجبرنى على الاستيقاظ (يعنى الساعة تبقى حداشر مش واحدة) ولعلمى بالحيلة احاول ان اعود للنوم لكن امى تفشل محاولاتى دائما "يللا الحقى افطرى معانا" ثم الجدة من جديد "دى الشمس ماتطلعش غير على الاموات" فارد عليها ساخرة "اموات ولا احياء ، الشكليات دى مبقتش تفرق اليومين دول" اجد ان امتزاج صوتى الناعس مع صوت الاخبار فى قناة الجزيرة يجعل كلماتى النائمة الساذجة اقوالا حكيمة، فالخط الفاصل بين حياة الانسان وموته يتضائل حتى صار لا يرى ، قناة الجزيرة تظل مفتوحة فى منزلنا طوال اليوم ـ يفتحها ابى مبكرا ثم يتركها ويذهب إلى العمل وتظل هكذا إلا اذا شعرت جدتى بالملل فاخذت تسب هذه القناة "اللى كلها مصايب" وتقول بثقة غاضبة ان رئتيها لا يتحملان رائحة الدخان والحرائق والقتلى المنبعثة منها ! حاولت مرارا ان اقنعها بأن الروائح لا تتسلل ابدا من التلفاز ولكن عقلها المسن المحدود يأبى الاقتناع ، بل اخشى اننى انا من تأثر بها ! فصارت رائحة الموت وكآبته تتسل إلى نفسى كلما سمعت الاخبار ، بل صرت اشم للظلم رائحة وصار للقهر والفقر والفساد والاكاذيب روائح ! تمتزج هذه الروائح برائحة فول المطعم والطعمية البيتى التى تصنعها امى فيفقد كل شئ مذاقه ، اتناول فطورى على مضض وانهيه بسرعة لاتلقى نصيبى من صياح امى وهى تصنع سندوتشا اضافيا "هما دول اللقمتين اللى اكلتيهم ، مانتو لما بتعيوا انا اللى بتعب عليكم، كلى" وتدفع لي بالسندوتش فااقاوم قليلا "ياماما نفسى مسدودة بقى" ولكن على من ! فطاقة الامومة لدى تلك السيدة عندما تنفجر فى وجه احدهم لا تجدى معها اى مقاومة .دقائق واجد نفسى اضغط على الباور واجلس لا اراديا امام الكومبيوتر ، عندما تضئ الشاشة استوعب حينها فقط ان يومى قد بدأ ! وكالعادة لا استقبله بفتح نوافذى بسعادة كما تفعل الفتيات العاشقات فى الافلام ، بل ان يومى هو الذى يسحبنى عنوة لاستقباله وتمضيته ..وفى العادة لا يكون لدى اى خطط سوى هذا المقعد والكيبورد ، اجلس استمع إلى اصالة او منير و اشاكس الاصدقاء و اتصفح مواقع عشوائية فى حذر تلقائى شديد ، فالممنوعات كثيرة للغاية ، لا اقصد بها المواقع الاباحية ولا مواقع الفضائح والتفاهات ، بل الممنوع هو مواقع الفكر الحر ومناقشات الاديان وكتابات نوال السعداوى واراء جمال البنا وغير ذلك ، لم توضع لى لائحة الممنوعات بصورة صريحة بل استنتجتها انا من المحاضرات التأديبية التى اتلقهامن ابى كلما ضبطنى على هذه المواقع المشبوهة التى تستغل جهل الشباب بأمور دينهم فتخدعهم ! "عزيزى ابنتك لادينية ، منطقنا مختلف تماما ، ارجوا ان تتفهم ذلك " كم اتخيل نفسى اقول هذه الكلمات لابى وانا ابتسم بهدوء فيصمت قليلا ثم يقول لى "حسنا ، لن اتدخل فى اختياراتك" تماما مثلما اعلنت ريجينا شذوذها فى مسلسل اوت اوف براكتس (دى دعابة عشان الناس اللى بتتلكك) على اى حال الضريبة التى تدفعها اذا كنت ليبراليا صغيرا فى اسرة من السلفيين الكبار واشباه السلفيين ليست ضريبة هينة ولا تنحصر فقط فى الحذر الشديد فى حديثك واخفاء ماتقرأه كلما شعرت باقدام تقترب ولا ان تكتب بالابيض على خلفية بيضاء مثلما افعل الآن بل الامر يتجاوز ذلك إلى احاسيس سخيفة بالغربة والنبذ وعدم التقبل والهروب الدائم الذى لا تبدو له نهاية حتى صرت اهرب من ذاتى احيانا وارغب عن كل الاشياء التى ارغب فيها و تثير اهتمامى دائما ، اجلس طوال الوقت على الانترنت غارقة فى الاشياء الحمقاء الممللة وكلما حدثتنى نفسى ان ازور ذلك المنتدى او هذه المدونة او حتى مدونتى اشعر بسدة النفس من جديد فاعود إلى الاشياء الحمقاء ، لا يقطع جلوسى المتواصل سوى نداء جدتى او الهاتف او الباب .. عادة لا يطرق بابنا سوى صغيران ، طفل وطفلة .. نميز وقع اقدامهم الخفيفة على السلم والطرقات بكف اليد الصغيرة التى لا تصل إلى جرس الباب ، هما يترددان على الجيران يوميا ومعهما زجاجة كبيرة فارغة "املي لى دى ماية ساقعة ياطنط" فلا يوجد فى منزلهما ثلاجة ! ليست الثلاجة هى اكبر مشكلات الطفلين ،فالوالد الفقير يضرب الام ، والام الغير متعلمة تضرب الطفلين هذا العنف الاسرى هو فقط مايخرج إلى العلن مع لاصوات واثار الكدمات ، وربما ماخفى كان اشقى .. الفتاة "اروبة" و "عشرية" جدا تعرف عن الاماكن والجيران مالا اعرفه انا رغم انها فى الروضة ، لكن الصغير صامت دائما وان تحدث يتعثر فى النطق ومايثيرنى اكثر انه لا يضحك ! كثيرا ما داعبته "اضحك يازيزو انت مش بتغير ولا ايه" - "لأ مش بغير" - "طب اضحك من غير ماازغزغك" - "لأ" اصاب بخيبة امل تتخطى بكثير فشلى فى مداعبته ، لا ادرى لماذا هذا الطفل يمثل لى المستقبل بصورة او اخرى ، مستقبل مصر .. مستقبلى .. لست ادرى ! لكن لابد ان يضحك ! لا يدوم الامر سوى دقائق ثم ينصرف زيزو واخته فى صمت .. ادير المقعد من جديد نحو الشاشة.. واعود للاشياء الحمقاء المملة لاجد سدة النفس لم تترك اشيائى لحالها، طالت كل شئ إلى درجة تمكنى من التعميم، نفسى مسدودة من الحيــــــــــــاة عن الحيــــــــــاة !

(فى مشكلة غريبة ، التعليقات بتوصلنى على الميل بس مش بتظهر فى البلوج غير بعد ايام او حتى اسبوع، حتى ردودى انا نفس الحكاية .. نأسف لهذه العطل الفنى وربنا يهدى بلوجر علينا، قولوا آمين )

Thursday, June 5, 2008

بـــــاك !

اخيرا اخدت الاجازة بعد فترة سخيفة فى الكلية وبره الكلية (بعد اللى حصلى فيها .. لو راسمة على جواز مش هفكر فى الاطفال:) )و اكيد يعنى واضح انى مبسوطة من تامبلت "يالذيذ يارايق" اللى حطيته ده .. مع انى مبقاش عندى "شراهة" للتدوين زى زمان ، بس مقدرش استغنى عنه .. المهم بقى ، عايزة اقول شوية حاجات مهمة للاسف مقدرتش اهتم بيها كفاية فى الفترة اللى فاتت دى

مصر الجديـــــــدة
"اذا كان اصحاب الميلشيات والجنرالات و العقداء يغيرون العالم بسرعة الطلقات ، يغيرون بالسيارات المفخخة و المسدسات كاتمة الصوت وطائرات الـ أف-16 .. فأننا نغير بالسرعة الاملائية ! نغير ضمير الانسان كما يفعل صنبور الماء :قطرة.. قطرة ..قطرة ، لا ندخل فى سباق مع المسدس ولا المشنقة ولا الكرسى الكهربائى .. نحن من سلالة ايوب عليه السلام ، ولدينا مخزون من الصبر والتحمل مايرشحنا للانتصار بالضربة القاضية ، او بالقصيدة القاضية .."
ده كلام نزار قبانى (بس من الذاكرة) ، بيفكرنى جدا بمجلة مصر الجديدة و أى مجهود فكرى تنويرى هدفه الارتقاء بالانسان عموما و بالانسان المصرى خصوصا
مصر الجديدة نزلت 3 اعداد ، العدد الرابع هينزل 15 الشهر ده ان شاء الله ، و جروب مصر الجديدة ع الفيس بوك من الجروبات الجميلة ، ممكن تلقوا نظرة على المجلة ، و على جروب الفيس بوك ، وعلى مقالى اللى من الماضى السحيق ف اول عدد .. وقولوا انطباعتكم :)

مجرد عشر اجابات
د.اياد حرفوش من الناس اللى انا فخورة انهم موجودين فى نفس الفترة التاريخية و الاقليم الجعرافى اللى انا موجودة فيه :))
انا كنت كاتبة موضوع مجرد عشر تساؤلات عن المرأة فى الاسلام ، و إياد اتناول الاجابات تبع سلسلة تدويناته الجميلة (منطق الايمان) ، تستحق جدا القراءة والمناقشة ..شوفوها هناك

اقرأ ... تكون
حملة جميلة اوى لتشجيع القراءة بس مش زى حملة ماما سوزان خالص :) عاملها احمد تشى ... وأنا سبورتر من رأسى حتى شرابى البمبى الجديد :) القوا نظرة على جروب الفيس بوك ..

التعليقات القديمة
انا هرد ان شاء الله على كل التعليقات فى المواضيع القديمة وآسفة جدا على التأخير ، ولو كان فى اى نقاش مفتوح فى مكان تانى انا كنت فيه ولسه مستمر ياريت حد يفكرنى


ده كل حاجة لو ماخانتنيش الذاكرة ..

كل تحياتى :)
دروب فى الاجازة

Thursday, March 20, 2008

هرتلات وتقلصات !!


مش عارفة اللى هكتبه عبارة عن ايه ، لقيت نفسى فتحت نيوبوست وعايزة اصرخ و اعك اى كلام وخلاص
------------------
ربما "قلبى مساكن شعبية" تعبير مناسب ليعبر عن فوضى وازدحام غريبة ملأت قلبى

فى هذه المساكن الخشبية تعيش وجوه متناثرة

وعلى اسطحها تطل الكثير من الكراكيب

و على جدرانها يكتب المراهقون قصائد عشوائية عن الحب او الحرب

ويتخلل حاراتها نيل صغير يحمل رائحة الوطن واسرار العاشقين

وينبت على ضفته الضيقة بعض الكروم او اشجار الصفصاف يلعب حولها الاطفال كل صباح

.. حتى صدر قرار اخلاء وازالة لمساكن قلبى المسكينة ..

السكان يتركون بيوتهم ويلملون اغراضهم

.. والجرافات تبدأ اعمال الهدد ..

حتى نيلى الصغير صدر الامر بردمه

والكروم اليافع تقتلعه الجرافات

اختفى صخب المساكن الشعبية الجميلة وحركتها الدائمة وحل مكانها صمت الخواء المقزز وظلال طلل ساكن

انظر إلى قلبى وهو يعانى من "تقلصات" شديدة تمزقه بعد ان فرغ من محتواه

فتتملكنى الوحدة والاضطراب واليائس ..

و اشتاق لدفء الوجوه المطلة من الشرفات و اغنيات الصغار على الضفة

لكنى اقاوم اشواقى و امنى قلبى المسكين ببناء مدينة جديدة من عالم الخيال

تسكنها اميرات الاساطير وتطير فى اجواءها ملائكة صغيرة

يلعب اطفالها الاستغماية خلف الغمامات البيضاء ويتعثرون فى النجوم الشاردة

تقطنها الشمس ولا ترحل عن سماءها ابدا

لكنه يكره كل هذه الامنيات

ويجرفه الهوى إلى "مساكنه الشعبية" المهدومة

فيدفن وجهه فى بقايا الجدران يلملم كلمات متفرقة من قصائد نــزار

او يدندن لحن حزين من احدى اغنيات منيــر
------------------




:( حد يعرف عنوان دكتور نفسانى كويس؟

Tuesday, January 15, 2008

قطرات من ...الحب

الا تذكر- ياسيدى - زهرة الصبار الصغيرة التى زرعتها بيديك يوما فى اعماق قلبى
الا تدرى كم ساء حالها .... و كم سئمت ملازمة السهول الكئيبة الخالية
وكم ارهقتها وحدتها بين صقيع الليل و لهيب النهار
.
هى تعلم جيدا رغم حداثة عهدها بالحياة انها زهرة صبار
فعليها ان لا تنتظر ان يسقط المطر
و ان لا تتمنى ان تحيا فى واحة خضراء
و ان لا تتوقع ان تدور حولها يوما احدى الفراشات
.
لكن كل ماتحلم به قطرات قليلة من بعض الحب
لتهديها ليلة وحيدة دافئة فى شتاءها الدائم
لتجعل القمر يزحزح مداره قليلا فيمر فوقها كل مساء
... لتمنحها مايكفى من الارادة والحلم فتنمو من بين الصخور القاسية
إلى ان تمس اوراقها اطراف السماء فتحيا بين الشموس
.
فهلا رأفت ياسيدى بحالها و رويتها بعضا من قطرات الحب
.

Wednesday, November 14, 2007

الملائكة والكيماوى


تعودت شرايينها المرمرية الرقيقة

ان تحتوى دماء ملائكية.. بلون اطياف قزح

بدفء ليالى الصيف

بصفاء انهار الجنة

ثم تحملها إلى قلب يفيض منه الحنان ليملأ الكون كله

فينبض ليتسع الفضاء وتزرق السماء ويحلق النورس

لكن عندما يتسلل إليها ذلك السائل البارد المر

فيخدش بحدته تلك شرايين

وتنهك قسوته ذلك القلب

فيتراخى جسدها العليل على الفراش

يبحث عن دفئه المفقود تحت اغطية السرير

وتنام كالملاك الحزين

فعندما اتأمل عينيها المغمضتين للحظات ...أتعجب ..كيف لهم ان يعالجوا الملائكة بالكيماوى؟؟!!!!


.......إلى أمى.......


(Comments are not Allowed)

Thursday, November 1, 2007

عندما...تهاوت اصنامى



لم افكر يوما فيما شعر به البوذيون مثلا عندما حطمت حكومة طالبان تمثال بوذا ، ولا حتى ماشعرت به قريش عندما تحطمت اوثانهم امام اعينهم .. كان كل ما يقفز إلى مخيلتى وجوه الكفار الهائجة القبيحة وهم يستشيطون غضبا .. إلى ان مررت بهذا الشعور، او مر هو بى لكنه لم يكن كمرور الكرام على اى حال ... بالتأكيد لم اكن يوما من كفار قريش ولا املك تماثيل لبوذا فى غرفتى ... لكننى اقمت بإرادتى او رغما عنى اصناما جميلة فى عقلى ،كم كانت بالغة الروعة حتى اننى ظننت الشمس تشرق كل يوم لأجلها ،اذا عبدتها صار الكون فى عيونى معبد ساحر وكل مافى سماءه وارضه ليسوا سوى رهبان ، واذا تركت عبادتها اظلم الوجود فلا اجد سواها تشع نورا وتنادينى فاعود جاثية ، واتهاوى ساجدة تحت اقدامها طالبة المغفرة ... حتى تهاوت هى .. سقط الصنم تلو الاخر امام عينى وانا ارجوه ان لا يسقط رغم اننى من اسقطته بيدى ..ياللحزن الذى غمرنى.. انا من حطمت اصنامى التى بنيتها منذ مولدى حتى ظننتها نبع لحياتى، حطمتها عمدا ورغما عنى فى الوقت ذاته ...كل مافعلته هو انى سألتها" لماذا ...؟" واطرقت السمع انتظر طويلا ان تجيب فلم اسمع سوى صوت تصدعها ، وكلما الححت فى السؤال تصدعت اكتر حتى تحطمت تماما ... لم اغضب ، لكننى فضلت الموت ...فكيف احيا بدون اصنامى!! ..ياللأسى ! لكنى نظرت إلى حطامها ،وظلت اتوسل اليها ..انهضى من جديد لكن اخبرينى .. لم تنهض ولم تجيب .. حتى انقطع الرجاء .. وخاب الامل .. فنهضت انا ، نظرت إلى السماء فوجدت الكواكب مازالت فى مدارها و النجوم لم تفقد بريقها ،نظرت إلى السهول وجدتها خضراء كما هى ، والنيل لم يتحول ماءه دما فى عيونى ... الحيــــاة كما هى .. لم تكن اصنامى مصدر الحياة .. فمددت ذراعى احتضن الافق واوسع الشمس تقبيلا .. ومضيت فى سبيلى .. وتركت الحطام ورائى .. لكننى حتى اليوم اتوقع انها قد تنادينى من جديد ..هل كان اخطأت عندما كانت رغبتى فى الاجابة اقوى من رغبتى فى بقاءها ؟ هل اجابت ولكنى عجزت عن السمع ؟!!!! لست ادرى
(اصنامى كانت : افكارى عن الله، الاديان ، وهويتى)

Tuesday, October 23, 2007

!!حضن ...ببلاش




من يستطيع ان يتخيل حياته بلا احضان! فمثلا... عندما خرجت من امتحان اؤديه للمرة الثانية وشعرت ان اجاباتى مريعة كالمرة الاولى كل مافعلته كان: "إنجى ، انا حليت زفت ف الامتحان " وألقيت نفسى بين ذراعى انجى وانفجرت فى البكاء رغم ان إنجى لا تعرف حتى اسمى وانا لا اعرف عنها سوى اسمها ! وعندما نجحت فى هذه المادة وكنت فى منزل جدتى قفزت عليها اعانقها ولم اتذكر انها مسنة فأرفق بها بل تمنيت ان تحملنى وتدور بي فى الغرفة ... وعندما تركت مدرستى الثانوية رغما عنى وقفت باكية خلف استاذى انتظره طويلا ان ينهى حديثه لاودعه فألتفت يقول "هتفضلى واقفة ورايا كتير؟ ياريت تمشى من وشى حالا عشان لو سلمتى عليا هحضنك" .. نحتاج إلى الاحضان! نحتاجها فى لحظات الحزن والفرح والوداع واللقاء والاشتياق والعطف والعشق والوحدة والانشغال ... نحتاجها طول الوقت ، فما اجمل ان تشعر بنبضات قلب انسان مثلك تمتزج بنبضات قلبك ، وما اجمل ان تتضاءل المسافة بينك وبين انسان مثلك حتى تصبح صفرا او حتى رقما سالبا ! مااجمل ان تشعر بالقرب والاحتواء و الدفء ....... بفففففففف م الاخر انا بؤمن اننا لو مش بنحضن بعض مش هنعيش... عشان كده بفكر....
مجرد تفكير...
ايه اللى هيحصل لو...
عملنا....
Free hugs day
ف مصر!!




فى امريكا و معظم دول اوروبا (لو مش كلها) ، واليابان والصين واسرائيل ...واكيد دول تانية ..بيطلع فى دماغ ناس تعمل يوم اسمه فرى هجز داى،مفهوش حاجة غير ان الناس بتحضن بعض ف الشارع! تقريبا(حسب معلوماتى يعنى) الحكاية دى اختراعها واحد استرالى ، كان متضايق وملقاش حد جنبه يحضنه ومكنش قادر يستحمل ، فقرر ينزل المول ومعاه لوحة عليها كلمة "حضن ببلاش!" ومشى شايل اللوحة دى وكل مايشوف حد يطلب منه انه يحضنه ، ناس حضنته وناس كبرت له وعمل مشاكل مع الامن وبس شوية ناس عجبها الموضوع وقالوا نعمل زيه وبقوا يصوروا اللى بيحصل وينزلوه ع اليوتيوب لحد ماالحكاية اتنقلت من مدينة لمدينة ومن بلد لبلد ...لحد مابقى يوم الاحضان المجانية حاجة عالمية... وانا الحكاية عاجبانى بصراحة ، عاجبنى انك تحضن انسان زيك متعرفش اى حاجة عنه غير انه انسان زيك يعنى من غير نفاق ولا اى غرض غير انكم تحسوا انكم بشر زى بعض ...
حاولت اتخيل الحكاية دى فى مصر وقعدت احلم وانا صاحية ، لاقيت ناس كتير بتقول ايه الهيافة دى، وناس كتير قرفانة ومتضايقة انها تحضن ناس غريبة ،ولاقيت ناس كتير بردو هتستغل الحكاية دى فى انها تنشل الفلوس والموبايلات من جيوب البنطلونات ، والحلم بقى كابوس...لا بلاش خاااالص ...لسه بدرى ع الحكاية دى فى مصر...الشعب المصرى محتاج يعدى مرحلة قبلها ... انه يحضن نفسه بعقله ، مش لازم اننا ناخد اللى جنبنا بالحضن ونطوقه بإيدينا ، كفاية اننا نطوقه بقلبنا ، نحس بيه ونعرف انه زينا مهما كان الفرق بينا ف المستوى الفكرى او المادى او الاجتماعى و نتمناله الخير ونهتم بمصلحته لو فى ايدينا ، لو موظفين الحكومة والمواطنين ... لو المسلمين والاقباط... لو الشرطة والشعب ...لو كل مصر حضنت بعض بقلبها وعقلها يبقى كفاية اوى ... ساعتها هيبقى كل يوم فرى هجز داى ...




Hugssssss

Drop:)