(Archived - August 15 , 2009 )


كان يواسيني عندما سألته شاكية باكية : لماذا أحيا ؟ لما العناء؟ ، فقال لى "هل تعلمين، انا اراك ك
قطرة من المحيط ، غادرتى الماء بعض الوقت ، ، لتشاهدى الشمس تشرق، و تسمعى طفل يضحك ، وتراقبين زنبق ينمو واطيار تهاجر، لتشعرى بقلب يخفق لأجلك ، وبشفاه تقبل جبينك ...تركتى المحيط لتستكشفى الحياة اياما معدودة ،لكن احيانا عندما تنظرين لحالك وترين ضعفك و وحدتك قد تشعرين الضايع والألم .. حينها تذكرى كل شئ، الشمس والطفل والقبلة والمحيط الذى سيناديك لتعودى بعد حين .. هكذا يجب ان ترى نقسك "قال هذه الكلمات دون ان يدرى انه وهب معنى ولو صغير للحياة التى كنت دائما لا اجد لها اى معنى.

Wednesday, November 14, 2007

الملائكة والكيماوى


تعودت شرايينها المرمرية الرقيقة

ان تحتوى دماء ملائكية.. بلون اطياف قزح

بدفء ليالى الصيف

بصفاء انهار الجنة

ثم تحملها إلى قلب يفيض منه الحنان ليملأ الكون كله

فينبض ليتسع الفضاء وتزرق السماء ويحلق النورس

لكن عندما يتسلل إليها ذلك السائل البارد المر

فيخدش بحدته تلك شرايين

وتنهك قسوته ذلك القلب

فيتراخى جسدها العليل على الفراش

يبحث عن دفئه المفقود تحت اغطية السرير

وتنام كالملاك الحزين

فعندما اتأمل عينيها المغمضتين للحظات ...أتعجب ..كيف لهم ان يعالجوا الملائكة بالكيماوى؟؟!!!!


.......إلى أمى.......


(Comments are not Allowed)

Thursday, November 1, 2007

عندما...تهاوت اصنامى



لم افكر يوما فيما شعر به البوذيون مثلا عندما حطمت حكومة طالبان تمثال بوذا ، ولا حتى ماشعرت به قريش عندما تحطمت اوثانهم امام اعينهم .. كان كل ما يقفز إلى مخيلتى وجوه الكفار الهائجة القبيحة وهم يستشيطون غضبا .. إلى ان مررت بهذا الشعور، او مر هو بى لكنه لم يكن كمرور الكرام على اى حال ... بالتأكيد لم اكن يوما من كفار قريش ولا املك تماثيل لبوذا فى غرفتى ... لكننى اقمت بإرادتى او رغما عنى اصناما جميلة فى عقلى ،كم كانت بالغة الروعة حتى اننى ظننت الشمس تشرق كل يوم لأجلها ،اذا عبدتها صار الكون فى عيونى معبد ساحر وكل مافى سماءه وارضه ليسوا سوى رهبان ، واذا تركت عبادتها اظلم الوجود فلا اجد سواها تشع نورا وتنادينى فاعود جاثية ، واتهاوى ساجدة تحت اقدامها طالبة المغفرة ... حتى تهاوت هى .. سقط الصنم تلو الاخر امام عينى وانا ارجوه ان لا يسقط رغم اننى من اسقطته بيدى ..ياللحزن الذى غمرنى.. انا من حطمت اصنامى التى بنيتها منذ مولدى حتى ظننتها نبع لحياتى، حطمتها عمدا ورغما عنى فى الوقت ذاته ...كل مافعلته هو انى سألتها" لماذا ...؟" واطرقت السمع انتظر طويلا ان تجيب فلم اسمع سوى صوت تصدعها ، وكلما الححت فى السؤال تصدعت اكتر حتى تحطمت تماما ... لم اغضب ، لكننى فضلت الموت ...فكيف احيا بدون اصنامى!! ..ياللأسى ! لكنى نظرت إلى حطامها ،وظلت اتوسل اليها ..انهضى من جديد لكن اخبرينى .. لم تنهض ولم تجيب .. حتى انقطع الرجاء .. وخاب الامل .. فنهضت انا ، نظرت إلى السماء فوجدت الكواكب مازالت فى مدارها و النجوم لم تفقد بريقها ،نظرت إلى السهول وجدتها خضراء كما هى ، والنيل لم يتحول ماءه دما فى عيونى ... الحيــــاة كما هى .. لم تكن اصنامى مصدر الحياة .. فمددت ذراعى احتضن الافق واوسع الشمس تقبيلا .. ومضيت فى سبيلى .. وتركت الحطام ورائى .. لكننى حتى اليوم اتوقع انها قد تنادينى من جديد ..هل كان اخطأت عندما كانت رغبتى فى الاجابة اقوى من رغبتى فى بقاءها ؟ هل اجابت ولكنى عجزت عن السمع ؟!!!! لست ادرى
(اصنامى كانت : افكارى عن الله، الاديان ، وهويتى)