(Archived - August 15 , 2009 )


كان يواسيني عندما سألته شاكية باكية : لماذا أحيا ؟ لما العناء؟ ، فقال لى "هل تعلمين، انا اراك ك
قطرة من المحيط ، غادرتى الماء بعض الوقت ، ، لتشاهدى الشمس تشرق، و تسمعى طفل يضحك ، وتراقبين زنبق ينمو واطيار تهاجر، لتشعرى بقلب يخفق لأجلك ، وبشفاه تقبل جبينك ...تركتى المحيط لتستكشفى الحياة اياما معدودة ،لكن احيانا عندما تنظرين لحالك وترين ضعفك و وحدتك قد تشعرين الضايع والألم .. حينها تذكرى كل شئ، الشمس والطفل والقبلة والمحيط الذى سيناديك لتعودى بعد حين .. هكذا يجب ان ترى نقسك "قال هذه الكلمات دون ان يدرى انه وهب معنى ولو صغير للحياة التى كنت دائما لا اجد لها اى معنى.
Showing posts with label عيش إنســان. Show all posts
Showing posts with label عيش إنســان. Show all posts

Thursday, August 13, 2009

مواقف .. مش بتاعت انيس منصور

ازيكم :) .. هعمل نفسى مش واخدة بالى انى بقالى سنة مكتبتش .. عادى يعنى

حمـــــــــــــــراء

جلست بجوارنا بملابسها الأنيقة تجرب حذاء احمر بكعب عال ، نظرت إلي بتردد.
هــى : شكلها حلو ؟
تأملت حذاءها الكلاسيكى بلونه الصارخ فى قدمها السمينة البيضاء ، قفزت إلى ذهنى رغما عنى صورة فتيات الليل فى القرن الماضى
أنـــا : بصراحة هو فاقع ، بس لو هيليق على اللبس..ماشى الحال
هـــى (بتردد اكثر) : بلاش .. عشان محدش يضايقنى فى الشارع
أنـــا (دون أن اوجه إليها الحديث) : ده اللى ناقص ، المتحرشين هما اللى يحددوا حتى ألوان هدومنا
هـــى : إيه؟
ردت عليها صديقتى عابثة بعبارة اعتدتها : متاخديش فى بالك ، اصل صاحبتى ليبرالية
هـــى (تطلعتنى بفضول) : يعنى انتى مش مصرية؟؟؟
أنــــا (فى سرى ) : حمرا .. الجزمة حمـــــــــــــرا

اتقبل ان يخطئ معظمهم فهم الليبرالية او لا يعرف ماهى اصلا ، لكن ان يظن احدهم ان هناك دولة ما على خريطة العالم تسمى "ليبرال" مثلا وان الليبرالية جنسية ما .. حسنا .. اعجز عن تقبل الأمر
---------------------------------

هـزلــــــــــيــة

كنا فى منطقة الأوبرا عائدين ليلا من حفل توقيع .. و كان حوارنا ساخرا عن الجنة و النار وهزلية او جدية فكرة الحساب و الآخرة .. قطع حديثنا دوي إنفجار من السماء
سعـــــاد (بغضب ضاحك) : عاجبكم كده !!
الإنفجار من جديد ، الصوت يأتى من اعلى من جهة غير محددة كأنه يأتى من كل مكان ، لا شئ سوى قمم المبانى العالية ، لا اثر لحريق مثلا او حتى اعمال انشاءات
محمـــــد (ينظر إلى السماء و يشير نحوى مازحا) : يارب البنت دى هى اللى "ملحدة" ، احنا ملناش دعوة!!
الدوي يتكرر .. لازمنا الصمت .. واكملنا السير ونحن نراقب السماء .. لم اتوقف عن التلفت بتوتر لا انكره
انتهى الشارع بمبانيه ، و لاح النيل والجسر و السماء الرحبة .... و الالعاب النارية التى تنطلق من النادى على الضفة !
وقفنا على الجسر بمرح نشاهد ونلتقط الصور

كانت المرة الاولى التى اختبر فيها جزء ولو قليل من احساس الانسان بالعجز و الخوف عند فشله فى تفسير الظواهر
----------------------------------


طريقة الـ "شششش

كانا يسيران بمحاذاتى
الصغيــر : بابا ، بابا .. مش المسيحين بياكلوا اكل الشيطان؟؟
الأب (فى ضجر و تجاهل) : ششششششش
الصغيـــر (باصرار) : ايوة يابابا .... والله المسيحين بياكلوا اكل الشيطان
الأب (فى غضب) : شششششششششششششششش

التفت إليهما بأسى .. كأنهما يجسدان واقع مصر بعبارات موجزة .. مااشبه هذا الطفل بسذاجته ولا منطقيته و عدم نضجه بغالبية المصريين ... مااشبه عبارته البلهاء بالرأى العام المصرى المبنى على انعدام الوعى و الببغائية و نبذ الآخر ... و ما اشبه رد فعل الوالد بطريقة تعامل الدولة مع الطائفية مثلا او غيرها من المشكلات المقتصرة على دفن الرؤوس و تكميم الافواه واصطناع التجاهل
----------------------------------

اهتــــــــــزاز

كان الحوار عن التربية الجنسية ، وكان هو رجلا تقليديا ميالا للفكر السلفى فى نهايات عقده الاربعين
هــــو : ده مش علم مجرد .. مهوش معادلات رياضية ولا تفاعلات كيميائية ، دى حاجات بتمس الاعراض و العورات
أنــــا : اى علم عند تطبيقه بيخضع للاطار الاخلاقى بتاع اللى هيطبقه ، ماهى التفاعلات دى بردو ممكن ناس تعمل بيها قنبلة نووية وتقتل بشر بالملايين
هــــو (بعصبية): الاخلاقيات فيها اولويات بردو ، الحديث بيقول الايمان بضع وسبعون شعبة و الحياء شعبة من شعب الايمان .. اشمعنا قال الحياء بالذات و بلا بلا بلا ...
أنــــا (وقد سقط فكى السفلى) : تفتكر ان اتنين مش متجوزين يناموا مع بعض اسوأ من قتل بشر بالملايين
هــــو : الزنا ذنب بيهز عرش الرحمن
ضحكت ببلاهة وحدثت نفسى : يبقى عرش الرحمن شغال فايبريشن ،ففى كل ثانية يوجد فى مكان ما من العالم ثنائى على فراش الحب بدون إذن إلهى
وجهت الحديث إليه بسخرية : علاقة منغير جواز بتهز عرش الرحمن و قنبلة نووية مش بتهزه ... غريبة !
هـــــو : تييييييييييييت . ثم انصرف

كثيرا ما اتسائل هل الدين بالفعل طريق لإختلال القيم الانسانية السوية أكثر من كونه مصدرا لها ،لكننى اعود فأقول من اختار ان يمتلك قيما انسانية سوية سيحصل علي ما اختار ، بدينه او بدونه. والعكس ايضا صحيح .

Monday, January 28, 2008

نقطة زرقاء شاحبة

... انا الان فى بداية الفصل الثالث من كتاب
الكون (Cosmos)
للإنسان العالم العبقرى د.كارل ساجان ، لا اخفى عنكم ان بعضا من كلمات ساجان لها سحر خاص فى عيونى لا يختلف عن سحر بعض ترانيم داوود او آيات القرآن ، كارل ساجان ليس فقط اهم عالم فلك فى العصر الحديث ، بل هو انسان متأمل من الدرجة الاولى وكتبه لا تشبه ابدا كتب علم الفلك المملة بالنسبة لغير المتخصصين المليئة بالمصطلحات الفزيائية والارقام الخرافية التى قد تقضى يوما محاولا قراتها-بعدين تكتشف ان الكتاب كان مقلوب - بل هو اقرب مايكون لخواطر علمية كتبها كائن بشرى تائه فى الفضاء الشاسع بين الشموس والمجرات ، تأملات انسان استلقى على احد النجوم البعيدة ونظر إلى الارض فوجدها ذرة غبار شاردة فى طرف بعيد من مجرة منسية فى ركن نائى من الكون المهول (على حد تعبيره) !!




دى مجرة الطريق اللبنى (وطننا المهول بالنسبة لنا ، والنونو بالنسبة للكون) ، السهم بيشاور على المجموعة الشمسية بتاعتنا (بالتسع كواكب) ومش باين منها غير النقطة البيضا اللى هى الشمس ، انا وانت واهرامات الجيزة و المحيط الهادى موجودين على نقطة مش مرئية اصلا من كتر صغرها بتدور حوالين النقطة البيضا دى !! مجرتنا الرائعة دى تحتوى على 400 مليار نجم غير الشمس !!

مهما كان حجمنا فنحن نقطة اقرب ماتكون إلى العدم فى الزمان والمكان ، هذا يجعلنى ارتعد عندما اقرأ مقولته الشهيره : "نحن وسيلة الكون الوحيدة ليعرف ذاته" ... نعم ياسيدى ، رغم انا عدم فى هذا الكون إلا اننا - نحن الجنس البشرى منذ وجوده وحتى اليوم - نمثل بالنسبة للكون كل مايملك من العقل والوعى والحكمة (إلى ان نكتشف وجود حياة ذكية فى نقطة اخرى منسية من الوجود)
كلما شعرت بالغربة والتيه ، اجدنى تلقائيا اقفز إلى الفيفوريت على اليوتيوب لاشاهد فيديو لكلمات بصوت ساجان الملائكى يقول كلماته الرائعة :

من هذا المكان البعيد ، لا يبدو ان للارض اي اهمية تمييزها

اما بالنسبة لنا ، فالامر مختلف
انظر من جديد لهذه النقطة
هذه هنا ....... هذه وطننا ..... هذه نحن
عليها ، كل من احببتهم .. كل من عرفتهم او سمعت عنهم
كل انسان وجد قد عاش حياته هناك
كل حصيلتنا من الافراح والاحزان
الوف الديانات و الايديولوجيات و النظريات
كل بطل وكل جبان ..
كل مبدع وكل مدمر للحضارة
كل ملك وكل فلاح
كل اثنين يجمعهما الحب
كل اب و ام وطفل مليئ بالامل
كل معلم للاخلاق الحميدة وكل سياسى فاسد
.. كل ناسك وكل مذنب
!! كل جنسنا البشرى عاش هنا على ذرة من الغبار عالقة فى ضوء الشمس

الارض درجة خشبية صغيرة للغاية فى مسرح كونى شاسع
فكر قليلا فى انهار الدماء التى اراقها هؤلاء الجنرالات والاباطرة ليحصلوا على المجد ويصبحوا اسياد للحظات على جزء عشرى من نقطة !!
فكر قليلا فى الكراهية والقسوة الغير منتهية التى حلت بسكان يعيشون فى ركن من هذه النقطة تجاه سكان يعيشون فى ركن اخر بالكاد نستطيع تميزه عن الركن الاول
كم كانت حمقاء خلافاتهم وسوء فهمهم للآخر
كم كان غرورهم ليقتلوا بعضهم بعضا
كم كانت دنائة كراهيتهم
كل تصوراتنا لذاتنا وتخيلنا لاهميتنا ، وتوهماتنا بأن لنا موقع سيادى فى الكون
كلها تتحداها هذه النقطة الصغيرة من الضوء الشاحب

كوكبنا هو ومضة طفيفة وحيدة فى ظلمة كونية شاسعة
فى تيهنا داخل كل هذا الشسوع ، لا يوجد اى مؤشر بأن مساعدة سوف تأتينا من مكان ما خارجه لتنقذنا من انفسنا
سواء يروقك الامر او لا ، فالواقع ان كوكب الارض هو المكان الوحيد الذى يحمل مصير جنسنا البشر

نعم ، كوكب الارض ، تلك النقطة الزرقاء الشاحبة ، وطننا الوحيد .




انتهيت من قراءة الفصل الثانى "صوت وحيد فى الترنيمة الكونية" وهو يتحدث عن الحياة على كوكبنا الصغير فى هذا الكون المجهور الخالى ،انا مازلت فى طور الصدمة .. فالكتاب فعلا رائع (بالذات لو قرأته وانت مغمض عنيك) .. عندما اعود إلى وعيى سأكون سعيدة ان ابادلكم افكارى عن "الكون "
كارل ساجان ، يسعدنى ياسيدى انك جئت إلى هذا الكوكب مثلما جئنا ، ارقد فى سلام

Thursday, November 1, 2007

عندما...تهاوت اصنامى



لم افكر يوما فيما شعر به البوذيون مثلا عندما حطمت حكومة طالبان تمثال بوذا ، ولا حتى ماشعرت به قريش عندما تحطمت اوثانهم امام اعينهم .. كان كل ما يقفز إلى مخيلتى وجوه الكفار الهائجة القبيحة وهم يستشيطون غضبا .. إلى ان مررت بهذا الشعور، او مر هو بى لكنه لم يكن كمرور الكرام على اى حال ... بالتأكيد لم اكن يوما من كفار قريش ولا املك تماثيل لبوذا فى غرفتى ... لكننى اقمت بإرادتى او رغما عنى اصناما جميلة فى عقلى ،كم كانت بالغة الروعة حتى اننى ظننت الشمس تشرق كل يوم لأجلها ،اذا عبدتها صار الكون فى عيونى معبد ساحر وكل مافى سماءه وارضه ليسوا سوى رهبان ، واذا تركت عبادتها اظلم الوجود فلا اجد سواها تشع نورا وتنادينى فاعود جاثية ، واتهاوى ساجدة تحت اقدامها طالبة المغفرة ... حتى تهاوت هى .. سقط الصنم تلو الاخر امام عينى وانا ارجوه ان لا يسقط رغم اننى من اسقطته بيدى ..ياللحزن الذى غمرنى.. انا من حطمت اصنامى التى بنيتها منذ مولدى حتى ظننتها نبع لحياتى، حطمتها عمدا ورغما عنى فى الوقت ذاته ...كل مافعلته هو انى سألتها" لماذا ...؟" واطرقت السمع انتظر طويلا ان تجيب فلم اسمع سوى صوت تصدعها ، وكلما الححت فى السؤال تصدعت اكتر حتى تحطمت تماما ... لم اغضب ، لكننى فضلت الموت ...فكيف احيا بدون اصنامى!! ..ياللأسى ! لكنى نظرت إلى حطامها ،وظلت اتوسل اليها ..انهضى من جديد لكن اخبرينى .. لم تنهض ولم تجيب .. حتى انقطع الرجاء .. وخاب الامل .. فنهضت انا ، نظرت إلى السماء فوجدت الكواكب مازالت فى مدارها و النجوم لم تفقد بريقها ،نظرت إلى السهول وجدتها خضراء كما هى ، والنيل لم يتحول ماءه دما فى عيونى ... الحيــــاة كما هى .. لم تكن اصنامى مصدر الحياة .. فمددت ذراعى احتضن الافق واوسع الشمس تقبيلا .. ومضيت فى سبيلى .. وتركت الحطام ورائى .. لكننى حتى اليوم اتوقع انها قد تنادينى من جديد ..هل كان اخطأت عندما كانت رغبتى فى الاجابة اقوى من رغبتى فى بقاءها ؟ هل اجابت ولكنى عجزت عن السمع ؟!!!! لست ادرى
(اصنامى كانت : افكارى عن الله، الاديان ، وهويتى)

Thursday, October 25, 2007

رسالة احتقار... وألف رسالة اعتذار


رسالة احتقار

إليه ....

اينما وجد...

قد يكون لايفصل بينى وبينه سوى الشارع الضيق

وقد تكون بيننا بحار واسعة.

لا اعرف اسمه..

لكننى اعرف صفاته..

انه ليس مثلنا..

لا يتاثر ان رأى دموع..

بل يتفنن ليجد وسيلة تجعل اى انسان بين يديه يتألم..

يستمتع عندما يسمع انينه ..

والاغلال فى معصميه..

والاسوار امامه وخلفه.

يشتهى رؤية الجسد الهزيل ينتفض من التيار الكهربائى..

او يتهاوى من الركلات..

او يرتجف من البرد..

تطربه الصرخات والتوسلات..

فمهنته التعذيب.

كل الاحتقار لهؤلاء المسوخ..

الذين لم تبقى لديهم ولو صفه آدمية وحيدة باهتة..

فنسميهم بشرا..

فليذهبوا جميعا إلى الجحيم.



وألف كلمه اعتذار

للضحية

دعنى ياسيدى احنى رأسى

واجثو على ركبتى ارجو الغفران

ففى هذا العالم ,,

لم يأتى احد لينتزع السوط من يد جلادك

و كل الآسى ياسيدى

فهذا الجلاد نشأ بيننا

فوق نفس الارض.. وتحت نفس السماء